الخميس، 26 يناير 2012

الأسلوب والأسلوبية

الأسلوب والأسلوبية


د. منذر عياشي

الاسلوبية علم يدرس اللغة ضمن نظام الخطاب, ولكنها ـ ايضا ـ علم يدرس الخطاب , موزعا على مبدأ هوية الأجناس. ولذا كان موضوع هذا العلم متعدد المستويات, مختلف المشارب والاهتمامات , متنوع الاهداف والاتجاهات وما دامت اللغة ليست حكرا على ميدان إيصالي دون آخر, فان موضوع علم الاسلوبية ليس حكرا - هو أيضا ـ على ميدان تعبيري دون آخر.
ولكن يبقى صحيحا , أن الاسلوبية علم يرقى بموضوعه , او هو يعلو عليه لكي يحيله الى درس علمي , ولولا ذلك لما حازت الاسلوبية على هذه الصفة ولما تعددت مدارسها ومذاهبها.
كما يبقى صحيحا أيضا , أن الاسلوبية هي صلة اللسانيات بالأدب ونقده , وبها تنتقل من دراسة الجملة ـ لغة ـ الى دراسة اللغة ـ نصا فخطابا فأجناسا , ولذا كانت الاسلوبية (جسر اللسانيات الى تاريخ الأدب ) كما عبر (سبيتزر) عن ذلك.
ولقد عرف التراث العربي الظاهرة الاسلوبية , فدرسها ضمن الدرس البلاغي ولو تأمل المتأمل , لتأكد له أن الدرس البلاغي العربي إنما كان درسا أسلوبيا على وجه الإجمال ,وماكان ذلك ليكون إلا لأن الدرس اللغوي واللسانيات كان سابقا على الدرس البلاغي في التراث العربي وهذه نقطة خلاف وتميز مع / ومن التراث اليوناني الذي كان الدرس البلاغي فيه سابقا على الدرس اللغوي , ويكفي لكي نستدل على ذلك ان ننظر في معظم التعريفات البلاغية عند العرب مقارنة بتعريف البلاغة في الحضارة اليونانية ووليدتها الغربية, وبهذه المقارنة سنجد ان مصطلح البلاغة في التراث العربي انما كان يستعمل, بمعناه اللغوي, أي الفصاحة والابانة , ويضاف الى ذلك ان استخدام هذا المصطح في الممارسة التحليلية كان يدل على معالجة للظواهر الأسلوبية ضمن نظام الخطاب.
وبالطبع , فإننا نتكلم هنا عن الممارسات التحليلية التي قام بها العلماء المتقدمون مثل أبي عبيدة, وابن قتيبة , والباقلاني وغيرهم.
وندع جانبا بعض ممارسات المعتزلة والمتأخرين الذين تأثروا بالثقافة اليونانية , فلسفة وبلاغة ونقلوا عنها , كما يمكن ان يدل على ذلك تعريف ابن المقفع وخالد بن صفوان للبلاغة وغيرهما.
وما دمنا قد ألمحنا سريعا الى نقطة اختلاف بين التراثين , فنود ان نوجز الكلام عن نقطة اختلاف أخرى تخص الاسلوبية نفسها في درسها بين التراث العربي والدرس الاسلوبي الغربي المعاصر.
لقد انطلق العرب في درسهم اللغوي من النص - تنظيرا وممارسة ـ فجاءت علومهم في هذا الميدان تمثيلا حضاريا له,.
وكانت نظرتهم للأسلوب ـ في جملة تلك العلوم ـ أثرا من آثار النص, ونتيجة من نتائجه الدالة عليه , فأسسوا بذلك بنيان حضارة معرفية يمكن أن نصطلح عليها باسم حضارة لنص, وعلى العكس من ذلك , نجد ان الدراسات اليونانية ووليدتها الغربية قد انطلقت في درسها البلاغي واللغوي من الشخص ـ تنظيرا وممارسة ـ فجاءت العلوم في هذا الميدان تمثيلا حضاريا له , وكانت نظرتهم للأسلوب انه أثر من آثار الشخص , ونتيجة من النتائج الدالة عليه, فأسسوا بذلك بنيان حضارة معرفية يمكن ان نصطلح عليها باسم حضارة الشخص , وكانت نتائج اختلاف هذين الموقفين عظيمة وإنا نرجو ان نبحث هذا في دراسات أخرى قادمة ـ بإذن الله - وسنكتفي هنا بالقاء الضوء على مفهوم الاسلوب والاسلوبية من خلال المنظور العربي له فقط.
التعريف بين معترك الاتجاهات:
لقد جاء في الموسوعة الفرنسية
Encyclopoe dia universalis
أنه: (يمكن استخلاص معنيين لكلمة أسلوب ووظيفتين: فمرة تشير هذه الكلمة الى نظام الوسائل والقواعد المعمول بها او المخترعة والتي تستخدم في مؤلف من المؤلفات , وتحدد ـ مرة أخرى ـ خصوصية وسمة مميزة : فامتلاك الاسلوب فضيلة)
وتقول الموسوعة ـ أيضا: (اننا اذا أولينا الاهتمام بالنظام وقدمناه على الإنتاج ., فإننا نعطي الاسلوب تعريفا جماعيا ., ونستعمله في عمل تصنيفي , ونجعل منه اداة من ادوات التعميم , اما إذا كان الأمر على العكس من ذلك , وأولينا انتهاك النظام , والتجديد, والقراءة اهتمامنا فاننا نعرف الاسلوب تعريفا فرديا ونسند اليه وظيفة فردية ولكن كل هذا يقودنا الى التفكير فيه كذلك على انه سمة مميزة ونظام بآن, ويمكننا ان نعارضه مع النظام أيضا كما توحي بذلك عبارة فوسيون( الاسلوب مطلق والاسلوب متغير)
وإذا كنا نستطيع ان نستخلص للأسلوب معنيين ووظيفتين فلننظر إليه من خلال كلام مؤسس هذا العلم (شارل بالي) أولا , ثم من خلال التعريف الشائع وتعريف الكتاب ثانيا, ثم من خلال تعريف اللسانيات ثالثا.
* تعريف (شارل بالي): ان (شارل بالي) هو المؤسس الأول لعلم الأسلوبية في العصر الحديث ولذا رأينا أن نفرد تعريفه على حدة والجدير بالذكر أن كل الدراسات التي جاءت بعده , قد أخذت عنه أو استفادت منه ان في المنهج وان في الموضوع.
وتأتي اهمية (بالي) أنه ـ وللمرة الأولى في تاريخ الثقافة الغربية ـ نقل درس الاسلوب من الدرس البلاغي ـ بتأثير المسافات عليه منهجا وتفكيرا ـ إلى ميدان مستقل. وصار يعرف بميدان الدرس الاسلوبي أو الأسلوبية.
* (بالي) وميدان الدرس الأسلوبي:
لكي يحدد (بالي) ميدان الدرس الأسلوبي , فقد ذهب ينظر إليه من زاويتين:
ـ الزاوية الأولى ، ويضع فيها وقائع التعبير اللغوي.
ـ الزاوية الثانية , ويضع فيها أثر الوقائع على الحساسية.
وهو, حين ينظر الى الوقائع اللغوية لا يأخذ منها الا تلك التي تحتوي على مضامين وجدانية, ولذا فهو يبحث عن أثر هذه الوقائع على الحساسية وعن فعلها فيها, والمتأمل في الزاويتين يدرك وكأن بينهما شبه جدلية , يستدعي الطرف الأول منها وجود الطرف الثاني, ويطلبه حثيثا , إنه يقول (تدرس الأسلوبية وقائع التعبير اللغوي من ناحية مضامينها الوجدانية , أي تدرس تعبير وقائع الحساسية المعبر عنها لغويا, كما تدرس فعل الوقائع اللغوية على الحساسية).

الأسلوبية عند ميشال ريفاتير


الأسلوبية عند ميشال ريفاتير

٢ حزيران (يونيو) ٢٠٠٦بقلم طارق البكري
إشراف: الأستاذ الدكتور موسى ربابعة


تمهيد:
الأسلوب في اللغة والاصطلاح :
يقول ابن منظور في اللسان: ( يقال للسطر من النخيل وكل طريق ممتد فهو أسلوب، فالأسلوب هو الطريق والوجه والمذهب، ويقال أنتم في أسلوب سوء... ويقال أخذ فلان في أساليب من القول أي أفانين منه). ويعرف ابن خلدون الأسلوب في المقدمة فيقول: ( إنه عبارة عن المنوال الذي تنسج فيه التراكيب أو القالب الذي يفرغ فيه ولا يرجع إلى الكلام باعتبار فادته كمال المعنى من خواص التركيب الذى هو وظيفة الإعراب ولا باعتبار افادته كمال المعنى من خواص التركيب الذي وظيفته البلاغة والبيان ولا باعتبار الوزن كما استعمله العرب) ويخلص للقول إن الأسلوب هو(الصورة التي ينتزعها الذهن من أعيان التراكيب الصحيحة باعتبارالإعراب والبيان فيرصها فيه رصاً). وفي اللاتينية كلمة(stilus) تعني ريشة ثم تطورت لتصل إلى الأعمال الأدبية . وأشهر تعريف للمصطلح الحديث المعاصر نجده عند الكونت بوفون بقوله: ( الأسلوب هو الإنسان نفسه ولا يمكن أن يزول ولا ينتقل ولا يتغير) .
مقدمة : يعتبر ميشال ريفاتير من أبرز الباحثين في الدراسات الأسلوبية الحديثة، فقد قدم العديد من الأفكار والمبادئ التي تفاعلت بمجملها مع أفكار غيره المصنفين في دائرة الأسلوبية البنيوية وسواهم من الضالعين في سبر أغوار الأسلوبية وسبك بنائها المتماسك من نواحيه.
وبالفعل، فقد وضع ريفاتير مجموعة قيمة من الأسس استطاعت أن تشقً طريقها وتثبت ذاتها، وتقدم للباحثين أضواء ساطعة كاشفة . ركز ريفاتير على جملة من القضايا الهامة، وتكلم على عدد من الظواهر الأسلوبية البارزة في النص، ولفت إلى الجمل التي تستوقفنا كقراء وتلفت انتباهنا، معتبراً أن الأسلوب يعد إبداعا من المنشيء وإرجاعا من المتلقي ، فالمبدع يسعى للفت انتباه المخاطب والوسيلة هي شيفرات تستوجب كشفاً من القارىء. ويعتبر ريفاتير من أبرز الأسلوبيين، وقد عمل في جامعة كولومبيا منذ مطلع العقد الخامس من القرن الماضي وله دراسات عديدة منها "إنتاج النص" و " دراسات في
ريفاتير والأسلوب:
يصنف ريفاتير مع الأسلوبية البنيوية ومن الذين يقولون بأن الأدب شكل راق من أشكال الإيصال وأن النص الابداعي ما أن يتم خلقا ويكتمل نصا حتى ينقطع عن مرسله لتبقى العلاقة بين الرسالة والمستقبل زمنا لا يتنتهي دوامه. وهو بذلك خالف ياكبسون الذي يهتم بالمرسل والمرسل إليه وينصب اهتمامه بالدرجة الأولى على القارئ دون أن ننسى الوظيفة الشعرية.
ويعتبر ريفاتير من المجددين في التنظير الأسلوبي بمقالاته التي نشرها في بداية الستينات ثم جمعت واستكملت في أوائل السبعينيات من القرن الماضي في كتابه مقالات في الأسلوبية البنيوية (Essais de stylistique structurale). ويعرف ريفاتير الأسلوب بأنه: ( إظهار عناصر المتوالية الكلامية على اهتمام القارئ ) وتظهر من كتابات ريفاتير أن الأسلوبية ما هي( سوى هذا التأثير المفاجئ الذي يحدثه اللامتوقع في عنصر من السلسلة الكلامية بالنسبة إلى عنصر سابق).ويستشهد ريفاتير ببيت شعر لكوريني: (هذه عتمة مضيئة تسقط نجوما) ويقول : هذه مفارقة غير متوقعة.
ولا شك أن ريفاتير أحسن كثيرا بالاستشهاد بهذا النص الفريد، فمن حيث التباين الظاهر يقع القارئ في حيرة بين الضوء والعتمة والاستعارة غير المتوافرة في تكتيك شعري فريد ينقل المتلقي من حيثيات الكلمات المعتادة إلى أفق جديد غير متوقع ، وهذه الصدمة المفاجئة التي تحدث لدى المتلقي هي المقصودة من فعل التغيير المنطقي للكلمات المتتالية في السياق، ويرى البعض أن هذه الطريقة هي بنية ثنائية متباينة منتظمة في زمن التكون التتابعي للنص . ويقدم ريفاتير في كتابه أسلوبية البنيوية تعريفاً محدداً للأسلوب يتولى بعد ذلك شرحه والتعليق عليه، فيقول :
يفهم من الأسلوب الأدبي كل شكل مكتوب فردي ذي قصد أدبي أي أسلوب مؤلف ما أو بالأحرى أسلوب عمل أدبي محدد يمكن أن نطلق عليه الشعر أو النص وحتى أسلوب مشهد واحد.. ويعلق المؤلف نفسه على تعريفه هذا بقوله: إن هذا التعريف محدود للغاية وكان من الأفضل أن نقول بدلا من (شكل مكتوب) كل شكل دائم ، حتى يشمل الآداب الشفاهية التى لا تستمر نتيجة للحفاظ المادي عليها كشكل نصي متكامل فحسب، بل بوجود خواص شكلية فيها تجعل من الميسور فك شفراتها، مثل : الافتتاحية الموسيقية بطريقة منظمة ومستمرة ، وقابلة لأن نتعرف عليها بالرغم من أي تنويعات أو أخطار في طريقة عزفها أو تفسيرها من مختلف القراء. أما قوله:( ذو قصد أدبي) فلا يشير في هذه الحالة إلى ما أراد المؤلف أن يقوله ولا يهدف إلى التمييز بين الأدب الجيد والردئ ولكنه يعني أن خواص النص المحدد تدل على أنه ينبغي اعتباره عملاً فنياً وليس مجرد تعاقب كلمات. من هذه الخواص شكل الطباعة وشكل الوزن وعلامات الأجناس الأدبية والعناوين الفرعية مثل رواية أو قصة أو حتى ظهوره في الوقت الحاضر في مجموعات معينة قصصية أو مسرحية أو شعرية .
ويبدو أنه من الأسهل لنا في ريفاتير أن نطلق كلمة الأدب على كل كتاب ذات طابع أثري أي كل كتابة تجذب انتباهنا بصياغتها وشكلها. ثم يعود إلى تعريفه للأسلوب قائلا :
وهنا نفهم من الأسلوب كل إبراز وتأكيد سواء أكان تعبيريا أو عاطفيا أو جماليا يضاف إلى المعلومات التي تنقلها البنية اللغوية دون التأثير على معناها. ويشرح كلماته فيما بعد مشيرا على أن هذا التعريف لا يتميز بالمهارة اللازمة لأنه يبدو كما لو كان يفترض معنى أساسياً لوناً من ألوان درجة الصفر- على حد تعبير بارت- تقاس عليه عملية التكثيف التي نسعى لتقييمها ولا يمكن أن نصل إلى هذا المعنى الأساسي إلا عن طريق نوع من الترجمة أي عن طريق تحطيم النص كشيء أو نقص القصد منه أي استبعاد النص المكتوب وإحلال فرض يدور حول المؤلف حوله. ثم يضيف: ( لكنني كنت أفكر في نوع من الكثافة التي يمكن أن تقاس عند كل نقطة من القول في المحور التركيبي طبقا للمحور الاستبدالي حيث تعد الكلمة الماثلة في النص (أقوى) بشكل أو بآخر من نظيراتها أو مترادفاتها الممكنة دون أن يؤدي هذا إلى خلل في المعنى، لكن هذا المعنى - مهما كان المستوى اللغوي الذي ننظر إليه من خلاله- لا بد أن يختلف بما يسبقه وما يلحقه). ويردف قائلا: (وربما كان من الأوضح والأدق أن نقول أن الأسلوب هو البروز الذي تفرضه بعض لحظات تعاقب الكلمات في الجمل على انتباه القارئ بشكل لا يمكن حذفه دون تشويه النص ولا يمكن فك شفرته دون أن يتضح أنه دال ومميز مما يجعلنا نفسر ذلك بالتعرف فيه على شكل أدبي أو شخصية المؤلف أو ما عدا ذلك. وباخصار فإن اللغة تعبر والأسلوب يبرز).
الأشكال الفردية:
الأشكال الفردية عند ريفاتير بالنسبة للأسلوب كالكلام بالنسبة للغة، فدراستها تسمح بالحصول على البيانات اللازمة لإقامة النظام وعندما يستخدم المؤلف عناصر اللغة الأدبية لإحداث تأثير خاص تتحول إلى عناصر أسلوبية وميزتها تكمن في هذا التنفيذ الخاص لقيمتها لا في قيمتها المحتملة في نظام موحد. ولولم تستخدم لإحداث تأثير محدد فإن أقصى ما يقال حينئذ إنها تمثل خلفية سياقية متخصصة بالنسبة للأسلوب الفردي أكثر من القول العادي.على أن الأساليب الفردية في الكلام يصعب في أحسن الحالات وصفها ويسهل وضعها في أنماط عامة، مما يجعلها أقل تخالفاً فيما بينها وأقرب إلى اللغة العامة من الأساليب الكتابية، أما الأساليب الأدبية فهي معقدة متشابكة، ولهذا فهي ذات ملامح يمكن تمييزها بوضوح .
وعي المؤلف:
ويرى ريفاتير أنه إذا كانت مهمة عالم اللغة تنحصر في الإمساك بجميع ملامح القول دون استثناء فإن دارس الأسلوب ينبغي له أن يعتد فحسب بتلك الملامح التي تنقل المقاصد الواعية للمؤلف، مما لا يعني أن وعي المؤلف يشمل كل ملامح القول. وغالبا ما يستحيل التعرف على هذه المقاصد دون تحليل الرسالة مما يمكن أن يؤدي إلى حلقة مفرغة لولا أن هذه المقاصد ربما تتضح بإجراءات أخرى، مثل التحليل الفيلولوجي أو تصريح المؤلف بها وغير ذلك من الإشارات. كما يرى أن هذا التمييز بين الاختيارات الواعية واللا شعورية لا يفيد إلا في حالة دراسة كيفية توليد الأسلوب، إما في دراسة ظاهرة الأسلوب نفسها وتأثيرا على توجه إليه، فإن جدواه ضئيلة للغاية، إذ لا يمكن الوصول فيه حينئذ إلى نتائج حاسمة .
الفرادة في العمل الأدبي :
يذهب ريفاتير في كتابه ( إنتاج النص) باحثا عن سمة الفرادة في العمل الأدبي ومن أجل الوقوف على هذه السمة يقترح مقاربة شكلية ويذكر أن التحليل الذي يعتزم إجراءه لا علاقة له بالأسلوبية المعيارية القديمة أو البلاغة، وإذا كان ريفاتير للبلاغة مفارقا فإنه أيضا من النقد الأدبي نفور.
وليس ذلك منه إلا لأنه لا يريد أن يجعل من التحليل مطية تعلوها أحكام القيمة، وما هذا الموقف بدعا، فمنهجه في التحليل يقف عند الظاهرة ويتحقق من وجودها، وأما النقد فيأتي بعد ذلك أي بعد هذه الخطوة فيتبنى الظاهرة التى وقف عليها وتحقق من وجودها.ولكن ريفاتير عندما عمد إلى دراسة سلوك الكلمة في العمل الأدبي، لاحظ أن سمة قرابة تجمع بين دراسته التحليلية والدرس اللساني، غير أنه أكد أم السمات الخاصة بالعمل الأدبي تتطلب أن يبقى التحليل النصي واللسانيات مختلفين ضمن هذا التقارب نفسه .
ولتعليل هذا الأمر يرى أنه لا يكفي أن نلجأ إلى اللسانيات فقط لدراسة الأدب، ذلك لأن العمل الفني يطرح على اللسانيات قضية غير لسانية، ألا وهي الأدبية. ويلاحظ ريفاتير أن ثمة محاولة قامت لحل هذه القضية وذلك بتعميم الوقائع التي تم الكشف عنها في النصوص من جهة وباستخلاص القواعد الخاصة باللغة الشعرية من جهة أخرى .
وقد كانت غاية هذه المحاولة - كما يرى ريفاتير- تكمن في وضع التعبير الأدبي في إطار نظرية عامة للإشارات، غير أنه لم يلبث أن وجد في هذه المحاولة مطعنا جعله يعرض عنها، ويمكن أن نستدل على هذا الأمر بقوله: ( إن هذا البحث الذي هو ميدان الشعرية، لا يستطيع أن يكشف عن السمة الخاصة بالرسالة الأدبية)، وهويرى( أن الشعرية تعمم هي الأخرى على حين أن طبيعة الرسالة هي النص). ويؤكد ريفاتير أننا لا نستطيع أن نعرف حقاً هذا النوع من الرسائل إلا بالنصوص، خاتماً نقده لهذه المحاولة بقوله: ( إن القواعد المستخلصة من النص حتى ولو كانت لا تنتج إلا جملا منحرفة وموازية لجمل النص فإنها لا تنتج مع ذلك نصا أدبيا جديداً). ثم يتدرج ريفاتير منهجا وطريقة في بحثه إلى أن ينتهي إلى تقرير أمور ثلاثة:
1- الأدبية وفرادة النص .
2- الفرادة هي الأسلوب.
3- النص والأسلوب .
وسنحاول فيما يلي تقديم تعريف مختصر لكل من هذه الأمور الثلاثة :
أولاً: الأدبية وفرادة النص : يقول ريفاتير: ( النص فريد دائما في جنسه، وهذه الفرادة هي التعريف الأكثر بساطة، وهو الذى يمكن أن نعطيه عن الأدبية، ويمكننا أن نمتحن هذا التعريف فورا إذا فكرنا أن الخصوصية في التجربة الأدبية تكمن في كونها تغريبا وتمرينا استلابياً وقلبا لأفكارنا ولمدركاتنا ولتعبيراتنا المعتادة) .
ثانياً: الفرادة هي الأسلوب:
يقول ريفاتير:( إن النص يعمل كما يعمل برنامج الحاسوب، وذلك لكي يجعلنا نقوم بتنفيذ تجربة الفرادة .. الفرادة التي نعطيها اسم الأسلوب، والتي تم خلطها ردحا طويلاً مع الفرد المفترض المسمى الكاتب).
ثالثا: النص والأسلوب :
في نهاية المطاف يعلن ريفاتير مقرراً:( الأسلوب في الواقع هو النص).
وأشار هنا بعض الباحثين إلى ملاحظتين:
الأولى : أن الأسلوب يخرج من كونه بصمة من بصمات الشخص ليصبح شيئا من أشياء النص، او بمعنى أدق ليصبح هو النص نفسه وليس الشخص أو الرجل كما ذهب بيفون إلى ذلك.
الثانية : أن هذا الأمر عند ريفاتير بمنزلة الشيء الذي يدور على نفسه، إذ إن مفهوم النص عنده يرتبط بأدبيته والأدبية ترتبط بالفرادة والفرادة أسلوب والأسلوب هو النص، وبما أن الأدبية لا تقوم إلا ضمن هذا الأخير فإن خلو أي نص من الأدبية يرفع عن صفته كنص.
ويستنتج الباحثون من هاتين النقطتين السابقتين ما يلي : إن دل هذا الأمر على شيء فإنما يدل على أن حاجة النص الأدبي إلى أسلوبه حاجة واكدة، بها يصير إلى وجوده، وهذا يعني أنه لا وجود لنص إلا في أسلوبه ولا وجود لأسلوب إلا في فرادته. وهكذا ترتبط الفرادة والأدبية بالنص كما يرتبط النص بالأسلوب، ويدور الأمر على نفسه حتى لا إنفكاك.
ريفاتير وموقفه من القاريء:
يرى ريفاتير في كتابه دراسات في الأسلوبية البنيوية (أن القاريء يجلي الأسلوب بفعل الأثر الذي يتركه، فالأسلوب يستأثر بانتباه القاريء واهتمامه عبر ما يفضيه في سلسلة الكلام ، والقارئ يستجيب بدوره للأسلوب فيضيف إليه من نفسه عن طريق رد الفعل الذي الذي يحدثه فيه)، وهذا يشير إلى خلاصة مفادها أننا نقول ما نقول، أي نعبر في استعمالنا للكلام،ولكن الأسلوب هو يجعل لما نقول ميزة ويعطيه فرادته ، وريفاتير يقول:
( إن االلغة تعبر والأسلوب يجعل لهذا التعبير قيمة).
ويرى ريفاتير ( أن إطالة الأثر الأسلوبي زمنا والإحساس بالشعر في أي لحظة من اللحظات إنما هو أمر يتعلق كلية بالقارئ. ثم يخلص للقول: ( إن هذا التداخل بين الطريقة الأسلوبية والإحساس بها، إنما هو من صلب القضية) ولذا يقترح أن نتبنى هذا الإحساس ( لتعيين الوقائع الأسلوبية في الخطاب الأدبي). ويعلق عبد السلام المسدي عل موقف ريفاتير هذا فيقول: ( ويفضي هذا التقدير بريفاتير إلى اعتبار أنً البحث الموضوعي يقتضي ألا ينطلق المحلل من النص مباشرة، وإنما ينطلق من الأحكام التي يبديها القارئ حوله . وفي كتابه إنتاج النص يتضح منظوره بشكل أكبر فيما يخص القارئ حيث يرى أن ( الظاهرة الأدبية ليست هي النص فقط ولكنها القارئ أيضاً بالإضافة إلى مجموع ردود فعله إزاء النص) .
من هنا نستطيع أن نستنتج أن ريفاتير يولي الأهمية الكبرى لأمر خارج حدود النص نفسه، فهو لا ينسب الفضل للمؤلف ولا للسياق الأسلوبي أو التعبير النسقي في الكلام ولكنه يميل صراحة إلى الاعتراف بدور القارئ باعتباره المنتج الأول للنص حيث تتحدد قيمة النص عبره وحده. وهذا الاعتبار الذي يقودنا إليه ريفاتير يقدم للقارئ فضاءات واسعة ويجعلة حاكماً وحكماً ومنفذاً للحكم، وبذلك يكون القارئ هو صاحب السلطة والسلطان والقدرة على التحكم بالنص برفعه أو بخفضه.
وهو يقول بشكل أو بآخر ( إن النص في وجوده مدين لمباشرة القارئ له، أو بكلمة أخرى وجود غير محقق لا يتم ظهوره وتنفيذه إلا بقراءة القارئ له ). وبهذا نستطيع أن نفهم معنى قوله ( إن الظاهرة الأدبية ليست هي النص فقط ولكنها القارئ أيضاً بالإضافة إلى مجموع ردود فعله إزاء النص) . ويطلق ريفاتير اسم (القارئ النموذج) ويدفع الباحث عن نفسه تهمة إحلال القارئ ورد فعله محل المؤلف ونفسيته، ملاحظا أن المؤلف لا يبقى منه سوى النص، أما القارئ فالبرغم من أن عملية تلقيه إنما هي نفسية، إلا أنه وباستخدام القارئ النموذجي فإننا نصفي العناصر الشخصية من المتلقي بحيث لا يبقى منها سوى ما يتصل بالمثيرات الموضوعية، وإقامة التفسير بعد ذلك على أساس الوقائع نفسها لا على أساس النص الذي استصفته شخصية القارئ أو حصرته فيما يذكره به بما يتوافق مع ذوقه أو فلسفته أو ما يظن أنه ذوق وفلسفة المؤلف المدروس. ويؤكد ريفاتير أهمية الزمن كعامل مغير في الدلالة الأسلوبية، فاستجابة القارئ النموذجي لا تصلح إلا بالنسبة لحالة اللغة التي يفهمها، إذ إن وعيه اللغوي الذي يتحكم في ردود فعله يتصل فحسب بفترة زمنية وجيزة في تطور اللغة.
النص والمستقبل :
وهنا يعالج ريفاتير القضية بما لها من صلة من نظرية الإيصال، بحيث يصل إلى نتيجة يفترق فيها الإيصال الأدبي عن العادي فالإيصال الأدبي لا يحتوي إلا عنصرين لهما تمثيل مادي فيه وهما: النص والقارئ، أما العناصر الأخرى التى يقوم عليها الإيصال العادي فأشياء بديلة عن النص.
ويعلق على الشرح الذي يستهدف القارئ بقوله: ( إن الشرح يقتضي إظهار الأثر الأدبي الذي تحمله العبارة في مظانها فهي توجه القارئ نحو بعض التأويلات وتزوده بشفرات لفك شيفرات النص). وهنا يؤكد مجددا على دور القارئ وعلى مكانته الأولى بالنص مهما كان هذا النص باعتبار أنه رسالة موجهة إليه ولولاه لما كان هنالك رسالة والرسالة نفسها لا تنفتح على مغاليقها إلا من خلال قارئ يفك رموزها.
طاعة واعية للنص:
لكنه من جانب آخر يؤكد أن الوحدات الأسلوبية تفرض نفسها على القارئ وهو يرى وجود شرطين للتحقق من وجودها:
أولا : يجب أن يقوم التحليل على طاعة مطلقة للنص.
ثانيا: أن تكون الطاعة القاعدة الأصولية للشرح.
لكن تجدر ملاحظة قضية هامة وهي أن الطاعة للنص عند ريفاتير ليست مطلقة، ولا تعني مجرد أن يبتعد القارئ تماما عن التدخل في النص لتصحيحه أو لاستكماله، ولكنها تعني أيضا أن يكون الشرح قائما على عناصر ذات قابلية إدراكية إجبارية، وهو يؤكد ( أن الشرح يختلف بهذا التحديد عن التأويل البنيوي العادي الذي يبحث أن يضم كل شيء إلى نظامه ولكنه لا ينجح إلا في ضم النص باعتباره مادة لسانية وليس باعتبار النص نصا ً).
الوحدة الأسلوبية :
ويقدم ريفاتير تعريفا قيما للوحدة الأسلوبية بأنها: ( ثنائية لقطبين لا يفترقان، الأول منهما يبدع الاحتمال والثاني يلغيه) ويعتبر أن الأثر الأسلوبي ينتج عن التضاد الحاصل بينهما).ولا يمكن لهذه الوحدة الأسلوبية برأيه أن تختلط مع التقطيع الطبيعي، أي مع الكلمة والجملة ذلك لأنها ( لا تستطيع أن تكون سوى مجموعة من الكلمات أو الجمل المرتبطة بطريقة أخرى غير المقطعية ). وقد دفع هذا الموقف بريفاتير إلى الإعراض عن شرح الكلمة معزولة لأن ذلك يؤدي إلى إنكار الحدث الأسلوبي ( ومن أراد الشرح عليه أن يذهب إلى ما وراء الكلمة ). ويقترب ريفاتير هنا تماما مع رأي عبد القاهر الجرجاني بأن الكلمة المفردة وحدها ليست هي الأسلوب بل طريقة نظم الكلم .
السياق الأصغر والسياق الأكبر:
الطريقة الأسلوبية ليست عند ريفاتير هي الأسلوب، فما هي سوى مظهره المنتظم، إن أسلوب نص أو عمل أو كاتب ليس مجموع طرائقه الأسلوبية،بل هو علاقاتها التركيببية المحتملة. وأول خطوة على طريق توسيع المنظورات يميز ريفاتير إلى جانب السياق الذي يسميه بالسياق الأصغر (Microcontexte) الذي يسهم في إنتاج الأسلوبية، ويميز ما يطلق عليه السياق الأوسع (Macrocaontexte)، وهو بالتحليل الأولي خارجي ومتقدم على هذه الطريقة الأسلوبية ولكنه ذات مدى متبدل سواء في البداية أو النهاية وقابل للائتلاف مع سابقه، أو لإعادة التشكيل في نهايته، والتحديد من خلال اللامتوقع في العناصر التي تكونه.
الانحراف والسياق:
الانحراف عند ريفاتير حيلة مقصودة لجذب انتباه القارئ، وكان الاعتقاد السائد أن النمط العادي يحدده الاستعمال، غير أن مفهوم الاستعمال نسبي، ولا يمكن الدارس من مقياس موضوعي صحيح، فيقترح ريفاتير تقويض مفهوم لاستعمال بماهو يسميه ( السياق لأسلوبي ).
ومفهوم الانزياح والانحراف عند ريفاتير ( انزياح عن النمط التعبيري المتواضع عليه، وهو خرق للقواعد حينا ولجوء إلى ما ندر من الصيغ حينا آخر). وقد استقر ريفاتير عند فكرة الانحراف الداخلي بعد أن تبين له أن طريقة القارئ العمدة -الذي سنتعرض له لاحقاً- تكفي لاكتشاف الانحراف، ويحدد ريفاتير معيار الانحراف بالسياق الخارجي ويسمي وحدته الأساسية السياق الأصغر فهما مع الانحراف أو المخالفة يكونان معا ما يسميه مسلكا أسلوبيا نحو وصف الشيء بما لا يعد من صفاته، كأن يقال: شمس سوداء أو ضوء خجول، فالاسم الأول من العبارتين سياق أصغر والوصف مخالفة أو انحراف، ويضع ريفاتير المعادلة التالية:
سياق أصغر + مخالفة = مسلك أسلوبي
لكن لا بد ملاحظة أن السياق الأصغر لا يقتصر على هذا النوع فقط . وعموماً يمكن للسياق الأصغر أن يدخل في سياق أكبر، ليشكل سلسلة لغوية ممتدة يكون السياق جزئا منها، ولا تنحصر داخل حدود الجملة النحوية أو عدد معين من الجمل، وإنما تتحدد نهايتها بشعور القارئ كما تتحدد بدايتها بقدرته على التذكر.ويعين ريفاتير شكلين أساسيين للسياق الأكبر:
سياق + مسلك أسلوبي + سياق سياق + مسلك أسلوبي يبتدئ سياقاً أسلوبياً جديدا + مسلك أسلوبي
فكأن السياق الأكبر في كلتا الحالتين يتحدد بالعبارات التي تحيط بالسياق الأصغر، وإن كان من الجائز أن تمتد المخالفة حتى تصبح هي نفسها سياقاً. ولتوضيح ما يقصده، نورد هذا المثال الذي قدمه للنوع الأول وهو قول لبرنارد شو: إنهم يصورون المسكين على أنه مجرم، مع أنه لم يكن إلا رجلاً إنكليزياً صميماً ذا عيال. فالعبارة الأخيرة تكون مع العبارة التي تسبقها مباشرة مسلكاً أسلوبياً، وهي في هذه الحالة تعد سياقاً أصغر، والعبارة ليست في النهاية إلا جزءا من السياق الأكبر الذي يبدأ مع بداية الجملة حتى نهايتها.
التشبع عند ريفاتير: التشبع مصطلح يستخدم بالكيمياء عادة، ويعني أن المادة المنحلة في السائل - كالسكر في الماء - قد بلغت كميتها حداً لم يعد لكمية السائل معه القدرة عل الامتصاص.
أما ريفاتير فقد استعمل هذا المصطلح مجازا للدلالة على أن الخاصية الأسلوبية هي بمثابة المادة المنحلة، والنص بمثابة السائل، فإذا تكررت السمة الأسلوبية باطراد تشبع النص فلم يعد يطيق إبرزها كعلامة مميزة. ومثال ذلك أن ينبني نص على ظاهرة السجع فإذا تراوحت مواطنها ظلت محتفظة بطاقتها التأثيرية، وإن اطردت اختفي تأثيرها بل لعل عدول صاحب النص عن ظاهرة السجع يصبح هو نفسه خاصية أسلوبية. ويمكن تلخيص هذه الفكرة بأن الاستخدام المتكرر لظاهرة أسلوبية معينة لدى كاتب ما أو عدة كتاب يجعل الظاهرة أمراً عادياً ولا يعود لها أي مزية أسلوبية، وهذا الأمر يستدعي من الكاتب أن يبتكر دائماً ولا يعتز بظاهرة معينة ويواظب على استخدامها، فمع استخدامها المتكرر تفقد بريقها ولا تعود لها قيمة لدى القارئ .
القارئ العمدة (architecteur):
لكن من هو القارئ الذي لديه القدرة على تمييز النص واكتناهه وسبر محتواه؟ الأثر الأسلوبي كما ذكرنا سابقاً يتعلق بالقارئ، لذا فإن النص نفسه سيتعدد دائما بتعدد القراء له ، لذلك أراد ريفاتير أن يحل العقدة فرأى تعيين الانحراف بمعونة عدد من القراء، وبمجموع القراءات يصل إلى ما يسميه بالقارئ العمدة. فريفاتير يعين مواضع الانحراف بمعونة عدد من القراء المدربين على هذا النوع من القراءة، كما يفعل علماء اللغة في الفروع الأخرى لهذا العلم، فيعتمدون على أخبار الرواة من أهل اللغة عن كيفية النطق ومعاني الكلمات...، ويسمى مجموع هذه الأخبار على سبيل التجريد " القارئ العمدة". وعيب على هذا الاقتراح الأخير أنه يجرد العملية التذوقية من محتواها الشخصي باسم الموضوعية.
والقارئ العمدة بتعبيره هو محصلة ردود أفعال عدد من الخبراء اللغويين تجاه النص بضمنهم نقاد ومترجمون وعلماء وشعراء وغيرهم، فالقارئ العمدة ليس قارئا بعينه إنما هو مجموعة الاستجابات للنص التي يحصل عليها المحلل من عدد من القراء الخبراء. ويحدد ريفاتير القارئ العمدة بقوله: ( هو مجموع الرواة الذين يستخدمون لكل مثير أو متواليه أسلوبية كاملة... إنه وسيلة لاستخراج مثيرات النص لا أكثر ولا أقل) لكنه يستدرك قائلا:( من الضروري أن نستبعد تصنيفات القراء حتى لا نتورط في تصنيفات جاهزة). وهنا لا بد من الاشارة إلى أن قضي القارئ العمدة تحتاج إلى دراسة قائمة مستقلة تتناول هذا الجانب بالبحث والتحليل نظرا لأن ريفاتير أولى هذه المسألة جانبا مهما من أبحاثه وهي تحتاج إلى تعمق أكبر ومجال أوسع للبحث .
الأسلوبية البنيوية:
مع ميشال ريفاتير بدأت الأسلوبية البنيوية مساراً مهماً في تناول الأسلوب في النص الأدبي، وقد افرد كتابا خاصاً لهذا الغرض وسماه (محاولات في الأسلوبية البنيوية) صدر عام 1976. وتمثلت غاية الكاتب في أن الأسلوبية البنيوية تقوم على تحليل الخطاب الأدبي لأن الأسلوب يكمن في اللغة وووظائفها ولذلك ليس ثمة اسلوب أدبي إلا في النص.وقد عرف ريفاتير الأسلوب الأدبي بأنه كل شيء مكتوب وفردي قصد به أن يكون أدباً. ويرى ريفاتير في مقال له ( لا يمكن فهم الوقائع إلا في اللغة، لأن اللغة هي أداتها، ومن ناحية أخرى يجب أن تكون للوقائع الأسلوبية خاصة مميزة، وإلا لم نستطع أن نميزها عن الوقائع اللغوية).
التواصل :
يركز ريفاتير على فكرة التواصل التى تحمل طابع شخصية المتكلم في سعيه إلى لفت نظر المخاطب، ولهذا اعتنى عناية كبيرة بالمنشيء الذي هو يشفر (Encode) تجربته الذاتية، وبالمخاطب الذي يفك شيفرة (decode) .
هذا التعبير، وهو بذلك يؤكد تجاوز ما جاء به جاكبسون الذي كانت نظريته لا تنظر إلى الرسالة الشعرية بوصفها تكيفاً لمتطلبات التواصل، وبدلا من ذلك ينظر إلى إسقاط مبدأ التماثل على الرسالة بكيفية ما، بوصفه يحررها من المقام الأول ويجعلها غامضة وغير تداولية، وبذلك يتجاوز ما يطرحه جاكبسون في أن الرسالة قائمة بذاتها، ولا يظهر من ذلك أن هذه الرسالة تحقق تواصلا مع المخاطب، أما ريفاتير فإنه يرى أن الرسالة لا يمكن أن توجد بذاتها، وإنما هناك علاقة يجب أن تنشأ بين الرسالة والمخاطب، فالعلاقة التي تقوم بينهما عنصر مهم من عناصر الأسس التي أقام عليها ريفاتير أسلوبه ، وهي رؤية تتجاوز كون الأسلوبية تحليلا ألسنيا يميز عناصر الأسلوبية في رسالة ما، وإنما يكون للقارئ دور في تمييز هذه العناصر، ولذلك يقوم القارئ في أسلوبية ريفاتير بدور مهم جدا(كما أشرنا سابقاً) وهو دور يقوم على الوعي والإدراك لما تمثله العناصر الأسلوبية من وظائف داخل النص الأدبي.
ويصبح طرفا الإخبار عند ريفاتير المرسل والمتلقي، ويتضح ذلك من القول: ( فإذا كانت عملية الباث في عملية الإبلاغ العادي أن يصل بالمتقبل إلى مجرد تفكيك الرسالة اللغوية لإدراكها، فإن الغاية من الباث في عملية الإبلاغ الأدبي تتمثل في توجيه المتقبل توجها يقوده إلى تفكيك الرسالة اللغوية على وجه معين مخصوص، فيعمد الباث عندئذ إلى شحن تعبيره بخصائص أسلوبية تضمن له هذا الضرب من الرقابة المستمرة على المتقبل في تفكيكه للمضمون اللغوي). وهذه الأفكار الخطيرة التي يطرحها ريفاتير بجرأة تفصل ما بين نوعين من التواصل البشري، الأول التواصل العادي المجرد من الأسلوب الأدبي البليغ، والتواصل القائم على الحاجات والتبادل والخدمات، أما الجانب الأدبي وهو الجانب المتمثل بالشعور فغير ذلك تماماً، فالنص الذي يشحنه الشاعر أو الأديب بنصه يحتاج برأي ريفاتير إلى رقابة مستمرة ليس على نفسه فقط بل وأيضا على المستقبل في عملية التمحيص والتفكيك وإعادة التشكيل، ولكن من حيث الاجمال فإن ذلك يبدو مستحيلا من الناحية العملية، وربما يكون القصد غير ذلك حيث على الباث أن يكون مهيئاً ليستوعب قدرة المتقبل على تفكيك النص واستشعاره، وهو أقرب إلى الظن لأن الباث بطبيعة الحال يستحيل له مراقبة كل المستقبلين وخصوصاً مع مرور الزمن واستمرارية النص بعد سنين من زوال صاحبه .
عنصر المفاجأة:
وهنك عنصر مهم جدا أشار إليه ريفاتير أهميته ليست دون أهمية ما سبق، وهو عنصر المفاجأة من خلال المثير والمنبه الأسلوبي، حتى إنه رد الميزة بالنص إلى هذا العنصر، فقال: ( تنتج القوة الأسلوبية من إدخال عنصر غير متوقع إلى نموذج، فالسياق الأسلوبي يتكون من نموذج لغوي يكسره بغتة عنصر لا يتنبأ به). ويرتبط مفهوم الأسلوب عنده بعنصر المفاجأة التي تصدم المستقبل وتحدث صدمة في نفسه، فكلما كانت السمة الأسلوبية متضمنة للمفاجأة فإنها تحدث خلخلة وهزة في إدراك القارئ ووعيه.
وقد ساق ريفاتير مثلا هو قول كورني ( عتمة مضيئة تسقط نجوما) فجمع العتمة مع الضوء، وبهذا أحدثت المقابلة منبها أسلوبيا لا بد له أن يحدث استجابة ما لدى المستقبل، فكل واقعة أسلوبية تنشأ من سياق ومن تعارض ولذلك على الدارس الأسلوبي أن يمنح التعارض عنايته، لأنه يشكل الأجراء الأسلوبي في النص المدروس. ومما لا شك فيه أن عنصر المفاجأة عند ريفاتير هو بنفسه تجسيد للانحراف( الذي تحدثنا عنه سابقا)، فقد عرف الأسلوب على أنه انحراف عن المعيار، كما وصف الانحراف بالانزياح، والمقصود انزياح أو انحراف الأسلوب عن الاستخدام العادي للغة، مما يجعل اللغة تستخدم استخداما غير مألوف. وقد لقي مفهوم الانحراف عند ريفاتير تطورا جذريا استخلص منه مقولة ( التضاد البنيوي ) وحدد ما يترتب عليها من إجراءات أسلوبية أي من عمليات التكوين الأسلوبي حسب مصطلحه، وهي إجراءات تعتمد على القارئ أساسا لأنه هدف الكاتب الموجه إليه الرسالة.
ولا شك أن الكتابة الفنية تتطلب من الكاتب أن يفاجئ قارئه من حين لآخر بعبارة تثير انتباهه حتى لا تفتر حماسته بمتابعة القراءة أو يفوته معنى يحرص الكاتب على إبلاغه إياه. وفي هذا تختلف الكتابة الفنية عن الاستعمال العادي للغة فالإنسان في حديثه العادي يستطيع أن يلجأ إلى وسائل كثيرة مصاحبة للكلام كي ينبه سامعه إلى فحوى الرسالة: من استخدام النبر والتعبير بحركات الوجه أو الإشارة باليدين إلى هز ذراع السامع إذا كان المتكلم في حالة انفعالية تدفعه إلى ذلك، وأما إذا تأملنا الكتابة الفنية وجدنا في تعابير اللغة أحيانا ما يشبه هز الذراع وربما الإمساك بالتلابيب، وإذا كانت هذه الحركات والنبرات في لغة الحديث لا تفعل فعلها إلا لكونها خارجة عن المألوف، فكذلك وسائل اللغة التي يراد بها جذب الانتباه إنما تحدث ذلك بفضل ما فيها من المفاجأة أو الخروج على سياق الكلام العادي ، أي بفضل ما فيها من الانحراف.
السياق الأسلوبي :
بما أن التقوية الأسلوبية تنتج من إدخال عنصر غير متوقع في نسق، فهي تفترض إشعارا بالانقطاع الذي يغير السياق، وهنا فرق جوهري - كما يقول ريفاتير- بين المفهوم الشائع لكلمة السياق وبين السياق الأسلوبي. فليس السياق الأسلوبي ترابطيا، بمعنى أنه ليس السياق اللفظي الذي يقلل تأثير لمشترك اللفظي أو يضيف إيحاءات إلى لفظة ما، فالسياق الأسلوبي كما يقول ريفاتير: ( نسق لغوي يقطعه عنصر غير متوقع- مفاجئ كما أشرنا في الفقرة السابقة- والتقابل الذي ينشأ عن هذا الاقتحام هو المثير الأسلوبي) ويوضح ريفاتير أنه يجب أن يفهم أن هذا الانقطاع ليس من باب الفصل، فقيمة المقابلة الأسلوبية ترجع إلى نظام العلاقات الذي تقيمه بين العنصرين المتصادمين، وما كانت لتحدث أي تأثير بدون وصلهما في متتابعة.
إن صنع النسق الذي تتوقف عليه "المفاجأة" يرجعه ريفاتير بالضرورة إلى سير المتواليات، والسياق يبتع القارئ مارا بكل متواليات الحدث. ويرى ريفاتير أن السياق لا ينفصل عن الإجراء الأسلوبي ويتمايز بالخواص التالية :
1- التلاؤم اللازم مما لا يحدث بالنسبة للقاعدة.
2- قابليته الفورية للتحديد وإمكانية الإمساك به على التو فليس غامضا ولا مبهما ولا ذاتيا.
3- التنوع، إذ إنه يشكل مجموعة من مظاهر التضاد مع الإجراءات الأسلوبية المتوالية، وهذا التنوع هو الذي يوضح لنا السبب في أن وحدة لغوية ما تكتسب تأثيرها الأسلوبي أو تعدله أو تفقده نظرا لوضعها، كما أنه هو الذي يوضح السبب في عدم اعتبار اطراد القاعدة واقعة أسلوبية بالضرورة بمثل ما أن التأثير الأسلوبي لا يتوقف دائما على الشذوذ عن القاعدة.
الانصباب:
وهناك ظاهرة تتصل بالسياق الأسلوبي يطلق عليها ريفاتير اسم الانصباب، فقد تتجمع العناصر الناجمة عن الإجراءات الأسلوبية مما يجعل تأثيرها يعتمد على التوافق بين الجوانب الدلالية والصوتية وتتراكم حتى تصل إلى نقطة محددة، بحيث يكون كل إجراء أسلوبي منها- على استقلاله في ظاهر الأمر- جزءا من بنية أكبر تمثل القوة التعبيرية التي تصب فيها جميع الإجراءات المستخدمة. وهذا الانصباب ذو طبيعة تراكمية ويمثل السياق الدلالي الذي يحد من تعدد معاني النص ويوضح مقاصد المؤلف، كما أن هذا الانصباب هو الإحراء الوحيد الذي يمكن أن يوصف بأنه يتم بطريقة واعية إذ إنه حتى لو كان قد نبت في النص بشكل لا شعوري من المؤلف فإنه لا يلبث أن يدركه على التو عند قراءة ما كتب ولو اقتصر على الاحتفاظ به أو اجتهد في تكوينه، فإنه يصبح مثلا للوعي الواضح في استخدام اللغة.
ويعد الانصباب أقوى وأعقد أشكال الإجراءات الأسلوبية، ومن المسلم به أنه معيار خصب للتحليل فلو فرض أن القارئ النموذجي قد لاحظ وجود إجراء أسلوبي ما لكنه لا يمثل تضادا موسوما مع السياق السابق فبوسع الدارس أن يبحث حينئذ عن الانصباب كواقع أسلوبي.
وكثيرا ما ينجم عن خطأ حذف لإجراءات الأسلوبية ألا يستطيع قارئ اليوم استجلاء البروز الأسلوبي للنصوص القديمة وبوسعه حينئذ أن يعتمد على الانصباب ليكتشف هذا البروز بتحليل اتجاه الإجراءات الأسلوبية الأخرى، وتوقع أن تكون الإجراءات المندثرة مساوقة للتيار نفسه مما يساعده في نهاية الأمر على اكتشافها وتحديدها وجبر حذفها. فالانصباب في الواقع هو العامل الأسلوبي الذي يضمن استمرار نظام التشفير في النص، ولو كانت هناك أجيال من القراء لم تعد تتبين اتجاه بعض الإجراءات الأسلوبية لأنها فقدت قدرتها على التضاد في النظام اللغوي الجديد، كأن تكون المصطلحات الجديدة أو المستعارة قد فقدت جدتها وطرافتها وصارت من اللغة الأدبية المشتركة فمن الممكن أن تظل بعض هذه العناصر محتفظة بفاعليتها كمثير أسلوبي للتعبير يمس مجموعة الإجراءات التي وضعها المؤلف، ويصبح الانصباب هو وسيلتنا للتعرف على بقيتها.
الخاتمة:
يتوارد إلي ذهني في نهاية هذه الدراسة الموجزة مجموعة ضخمة من التداعيات كنتيجة حتمية لما يورثه البحث في جانب من جوانب الأسلوبية وخصوصاً عند علم من أعلامها الكبار( ريفاتير)، ويتضح من الصفحات السابقة جملة كبيرة من القضايا التي تناولها ريفاتير بإسهاب ولم نورد إلا قليلا من تحديداته الأسلوبية البالغة الأهمية والـتأثير على المدارس الأسلوبية قديما وحاضراً.
ومن هذه التداعيات؛ تصور عن مدى تحقق هذه الأفكار والقدرة على ترجمتها إلى الواقع النقدي المشرقي بالتحديد، وقلب المفاهيم الرائجة بإحداث ما يشبه الثورة أو الهزة، فضلاً عن تقارب المفاهيم التي أرساها ريفاتير مع المفاهيم البلاغية القديمة التي نشأت مع الجرجاني وغيره، وقدمت أفكارا لم نستفد منها حتى تاريخنا المعاصر بالشكل النقدي المطلوب، فجاء من الغرب من يوقظ فينا هذا المارد النقدي ويلفتنا بشدة إلى تراثنا الذي قد يحتاج إلى رؤية جديدة تختلف تماما عن الرؤية القديمة باعتبار أن النصوص تتحكم بها السيرورة التاريخية. وقد تبينا في هذا البحث المدى الخطير الذي وصل إليه ريفاتير مما جعله أهلاً ليتبوأ مكانة مرموقة في الدراسات الأسلوبية، وقد لا نتصفح كتاباً في بابه، ولا أقول نتفحصه، حتى نعثر على شخصية ريفاتير منتشرة في جوانبه، توافقا أو اعتراضا. ولعلنا لا نبعد كثيرا عن تقرير أن دراسات ريفاتير لم تتناول بالشكل المعمق الذي تستحقه، وربما يدعونا هذا البحث إلى إجراءات مماثلة لا تستنكف عن تعميق دراسة كل جانب من آرائه - التي لم نتناولها كلها بالطبع واكتفينا بأبرزها- وسبر قيعانها وتتبع الإشارات النقدية التي أرسى قواعدها فنالت استحسان الكثيرين ونقدهم في جانب آخر، وإن كنا لم نتناول النقد الذي وجه لأفكاره وآرائه لأن مكانها ليس هذا البحث المختصر.
ولا أدعي أنني بهذا البحث قد أوفيت كل الجوانب الكبرى التي أثارها ريفاتير - ولا حتى معظمها ربما - ولكنني حاولت تتبع بعض ما قيل عن هذا الباحث الأسلوبي الكبير، ورصد بعض الإشارات الهامة التي قالها بكثير من الاهتمام والترصد، نظرا لما تصبه من رؤى نقدية تختلف كثيرا عن الرؤى والأفكار السائدة والرائجة التي هي تحتاج - بالتأكيد- إلى مراجعة وإعادة تقويم، بالنظر إلى ما استجد من رؤى تقدمية ذات تطلعات منسلة من الأثواب التقيليدية الموروثة، التي تحد تالياً من قدرة الناقد وكذلك من قدرة المؤلف على حد سواء.
وأعتقد أن البحث الأسلوبي الحديث لو قدر له أن يستمر، وينهض، لوجد له قبولا واسعا بين صفوف الدارسين، ليس في المراحل الجامعية العليا فحسب، بل في المراحل الجامعية الأولى وربما المدرسية، ولتبدلت نظرتنا إلى النصوص التي نتلقاها ولأوجدنا أجيالا نقدية قادرة على استجلاب الكثير من الخير، ونزع البرقع الذي يكلل خفايا تراثنا العريق الممتد بدلا من العيش في رؤى نقدية مكرورة لا تحمل روح العصر ولا التفاتاته حتى.
ولا يعوزنا إلا النظر إلى كبار النقاد العرب القدماء - من أمثال الجرجاني - الذين بإمكاننا أن نعتبرهم مجددين في عصرهم وفي العصور التالية، فقد كان لهم الجرأة الأدبية على قول كلمة التغيير وتبديل المفاهيم التي كانت بمثابة (كليشيهات) رائجة، ولم يتوان الجرجاني نفسه عن تفسير بعض آيات القرآن الكريم بأسلوب مختلف عن الأساليب التقليدية مطمئنا إلى سداد رأيه في كتابيه دلائل الإعجاز وأسرار البلاغة...
وأخيرا، هل بإمكاننا القول إن الدراسات الأسلوبية قد نالت حقها من البحث والتمحيص؟
الواقع بلا شك يبشر بكثير من الخير ويجعلنا نطمئن إلى ما نحن قادمون عليه، والدراسات الأسلوبية باتت سمة العصر، وباتت الكتب التي تتناول هذا الموضوع متوافرة رغم قلتها والحاجة إلى أضعاف منها، وتبسيطها لتصل إلى ذهن القارئ المتوسط الذي تحدث عنه ريفاتير، لا القارئ الخبير فقط.
وبعد، ماذا نتوقع للأسلوبية؟
لا شك أن الغد يخفي الكثير، والوعي الأسلوبي لا بد وأن يتحقق في ضوء الأسلوب الحديث بالنقد والتحليل، وقد ظهر الكثير من الدلائل والمبشرات، ولعل أقلها إقبال الدارسين على هذا النمط الذي بات سمة المثقفين في هذا العصر.
مصادر البحث الأولية:
1- ابن منظور: لسان العرب.
2- بيير جيريو : الأسلوبية ، ترجمة منذر عياش.
3- عبد السلام المسدي : الأسلوب والأسلوبية.
4- شكري عياد : مبادئ علم الأسلوب العربي.
5- شكري عياد : اتجاهات البحث لأسلوبي.
6- صلاح فضل : علم الأسلوب: مبادئه وإجراءاته.
7- محمود عياد : الأسلوبية الحديثة: محاولة تعريف.
8- منذر عياش: مقالات في الأسلوبية.
9- موسى ربابعة: الأسلوبية مفاهيمها وتجلياتها.

هذه قائمة بأسماء أعلام الشعر العربي


شعراء جاهليون

شعراء المعلقات الشعراء الصعاليك
امرؤ القيس عروة بن الورد
طرفة بن العبد الشنفري
الحارث بن حلزة السليك بن السلكة
عمرو بن كلثوم تأبط شراً
عنترة بن شداد
زهير بن أبي سلمى
لبيد بن ربيعة
النابغة الذبياني
الأعشى

آخرون
أحيحة بن الجلاح
الأسعر الجعفي
الأسود بن يعفر النهشلي
الأفوه الأودي
أوس بن حجر
بشر بن أبي خازم
بلعاء بن قيس الكناني
الجميح الأسدي
حاتم الطائي
حاجز بن عوف الأزدي
الحارث بن ظالم المري
الحصين بن حمام الفزاري
الخرنق بنت بدر
ذو الإصبع العدواني
زبان بن سيار الفزاري
زهير بن جناب الكلبي
سلامة بن جندل
السموأل
صفية بنت ثعلبة الشيبانية
صيفي بن الأسلَت
الطفيل الغنوي
عبد الله بن العجلان النهدي
عبيد بن الأبرص
عدي بن زيد
علقمة الفحل
عمرو بن قميئة
الفند الزماني
قيس بن الحدادية
كليب بن ربيعة
لقيط بن زرارة
المتلمس الضبعي
المثقب العبدي
المرقش الأكبر
المسيب بن علس
مغلس بن لقيط
المهلهل بن ربيعة
هدبة بن الخشرم
هند بنت عتبة
أبو طالب

شعراء العهدين الراشدي والأموي
أمويون |- ! شعراء النضال الديني || ! شعراء الغزل البدوي || ! شعراء الغزل الحضري || |-
كعب بن زهير
جميل بن معمر
عمر بن أبي ربيعة
|-
أبو الأسود الدؤلي
حسان بن ثابت
ليلى الأخيلية
الأحوص
|-
أبو ذؤيب الهذلي
|-
النابغة الجعدي
الوليد بن يزيد
النميري

|- ! شعراء السياسة في العصر الأموي |-
الأخطل
|-
الفرزدق
|-
جرير
|-
عبيد الله بن قيس الرقيات
|-
الطرماح بن حكيم
|-
الكميت بن زيد الأسدي
|-


الخوارج
قطري بن الفجاءة

العباسيون
عباسيون ! أدب الثورة التجديدية ! أدب الحركة المعاكسة ! أدب الاستقرار | بشار بن برد | سلم الخاسر | أبو تمام | أبو الطيب المتنبي |- | أبو نواس | دعبل الخزاعي | أبو فراس الحمداني |- | أبو العتاهية | البحتري | الشريف الرضي |- | مسلم بن الوليد | ابن الرومي | أبو العلاء المعري |- | العباس بن الأحنف | ابن المعتز | ابن الفارض |- | الحسين بن الضحاك

سائر الشعراء العرب ( عصور مختلفة )
أبو بكر الصنوبري
كشاجم- الحلبي
السري الرفاء
أبو الفتح البستي
مهيار الديلمي
الطغرائي
بهاء الدين زهير
حاج الماحى - السودان

شعراء الأندلس الامويون

الشعر الفصيح
أبو إسحاق الألبيري
ابن زريق
المعتمد بن عباد
أبو البقاء الرندي
ابن خفاجة
ابن زيدون
ابن رشيق
ابن زمرك
ابن عبد ربه
ابن حداد الأندلسي

الموشحات
لسان الدين بن الخطيب
ابن قزمان

الفاطميون
الشريف المرتضى
عمارة اليمني
الشريف العقيلي
أبو حامد الأنطاكي
الرشيد الأسواني
المهذب الأسواني

الأيوبيون
ابن سناء الملك
ابن النبيه المصري
ابن الفارض
ابن المقرب العيوني
العماد الأصفهاني

المماليك
أبو الحسين ابن الجزار
البوصيري
ابن نباتة
ابن الوردي
ابن حجة الحموي
صفي الدين الحلي
صلاح الدين الصفدي
سراج الدين الوراق
الشاب الظريف
شهاب الدين المنصوري
شهاب الدين العزازي


العثمانيون
ابن معتوق الموسوي
عبد الغني النابلسي


أعلام الشعر العربي الحديث
بحسب البلدان

سورية
المقال الرئيسي: قائمة شعراء سوريا
أحمد سليمان الأحمد
أدونيس
توفيق اليازجي
ميشيل صباغ
محمد الفراتي
أنور العطار
بدر الدين الحامد
نزار قباني
سليمان العيسى
ظافر أبو ريشة
علي دمر
يوسف الخال
علي الشلبي
زهير ميرز
عمر أبو قوس
عمر موسى باشا
عبد الرحيم الشلبي
جورج صيدح
عبده مسوح
نصوح فاخوري
عمر النص
زاريه مكلونيان
وجيه البارودي
عبد السلام العُجيلي
نذير العظمة
متري نعجان
بديع حقي
محمود عيسى
أحمد ضحية
الياس قنصل
مصطفى البدوي
ميخائيل الله ويردي
شوقي بغدادي
صالح درويش
سعيد كامل الكوسا
نهاد رضا
ممدوح مولود
كوليت خوري
أنطوان شعراوي
شاكر المطلق
كريم سيف الدين
الياس الفاضل
شارل الخوري
سلمى الحفار الكزبري
محمد كناري
حنا الطيار
عبد الباسط الصوفي
محمد منلاغزيل
يعقوب ملكي
جاك صبري شماس
صالح المسلط
حسين داري
حسين هاشم
وصفي قرنفلي
سعيد قندقجي
خالد محي الدين البرادعي
مائن السليم
عمار عقول
إسماعيل عامود
كمال أبو ديب
صابر فلحوط
نصرة سعيد
خليل الخوري
صالح درويش
جميل حسن
فاطمة بديوي
سهيل أيوب
بهجة فنصة
موريس قبق
محمد البزم
علي الناصر
فاتح المدرس
فيصل بليبل
نجم الدين الصالح
مروان خاطر
رياض نجيب الريس
مهاة فرح الخوري
جورج عشه
أحمد مهنا
محمد الماغوط
نجاح عيون السود
عادل الغضبان
مصطفى النجار
حامد حسن
رفعت الشيخ
أندريه طربيه
أحمد دحبور
عبد الكريم الناعم
غادةسلهب الحصني
فؤاد العادل
شكري هلال
نواف الدهيم
علي كنعان
مطانيوس ميخائيل
مسعود جوني
زهدي خليل
عبد الله يوركي حلاق
ممدوح عدوان
لويس رزق
محمد عمران
نزيه أبو عفش
الياس طعمة
عدنان بغجاني
الياس معوض
محمد جنيدي
محمد مذر لطفي
أحمد ديبة
نبيل حنا
عمر الفرا
محمد أبو معتوق
محمود الحمزات
فؤاد زاديقي
عبد العزيز طعيمة
جازية طعيمة
بندر عبد الحميد
جورج سعدو
إسحق قومي
ياسر شرف
خليل نعيمي
أمل جراح
ميخائيل أبو عقدة
غاز الجندلي
أديب عزت
علي الجندلي
عباس طراف
سعيد رجو
فايز خضور
حميدة نعنع
أيمن أبو شعر
نبيهة حداد
حنا الطباع
ممدوح مولود
خليل خلايلي
أحمد يوسف داود
أحمد دوغان
حسين راجي
صالح هواري
عيسى أيوب
خليل عارف جعلوك
هيام نويلاتي
رنا قباني
قسطاكي الحمصي
ابيغلنيوس زائد
نبيه سلامة
عادل قرا شولي
منير الجبان
سليم بركات
عادل أدب آغا
جورج سعدو
ميسر العسلي
محمد هلال فخرو
أورخان ميسر
مطاع طابيشي
بندر عبد الحميد
الياس مسوح
وليد حجار
قدري مايو
أمين الحاج حسين
صلاح فائق
عصام ترشحاني
سمير الطحان
أسعد الجبوري
سنية صالح
دريه الخطيب
فؤاد الكحل
نزار بريك هنيدي
رشيد الذيب
أحمد القادري
أوشانا كانون
عبد الأحد قومي
حسين حمزة
توما بيطار
إبراهيم اليوسف
سعد أسعد
الياس قومي
مروان صقر
كريم الشيباني
ممدوح سكاف
سهيل إبراهيم
صباح الدين كريدي
مروان ناصح
منذر الشعار
الياس ندور
عبد الكريم الكرمي
مهدي محمد علي
عدنان قيطاز
مجيب السوسي
شحادة اليازجي
منذر عبد الحميد
فؤاد أحوش
حسن فتح الباب
ميشيل سابا
عيسى الشماس
أحمد عباس مهنا
سعد الدين كلب
فياض شحاده نصور
حسام دولي
وليد مشوح
مقبولة الشلق
حكم البابا
صلاح اللقاني
ياسر الفتوى
محمد حديفي
اسحق قومي
معشوق حمزة
شيخموس العلي
جمال فيصل الطويل
خالد مظلوم
محمد الطوبي
نادر عاشور
عزت دلا
لؤي فؤاد الأسعد
يوسف طافش
نايف قدور
نظير جابر
رياض أبو جمرة
جدعان النجاد
محمد الحريري
محمد يونس
سعيد سالم
آصف العبد الله
مرعي البقاعي
يوسف عبد الأحد
خالد نشمي الخليف
صبري يوسف
خليل أبو زراع
أحمد الدريس
إيفيت تانو
دانيال هومة
جان هومة
أبدا أبدل
بيير البازي
عمر أبو ريشة


موريتانيا
المختار السالم
أحمدو ولد عبد القادر
محمد ولد الطالب
ناجي محمد الإمام
باته بنت البراء
محمد ولد أعلي
الخليل النحوي
أبو شجة
ببهاء ولد بديوه
كابر هاشم
بدي ولد أبنو
محمد بن طلبة اليعقوبي
محمدفال ولد عبد اللطيف
بباه ولد محنض باب
عبد الرحيم ولد احمدسالم
محمد سالم ولد عبدالمومن
يعقوب ولد عبد اللطيف
محمدن ولد عبد الله ولد احمد
محمدن ولد فال
عبدالله ولد سيد محمد
محمد فال ولد عبد ربه
سيد محمد ولد بد ولد بيباه

المغرب
عبدالقادر الخصاصي
التجاني بولعوالي
محمد بنيس

الجزائر
ازراج عمر
احمدحمدي
محمدزتيلي
سليمان جوادي
ربيعة جلطي
زينب لعوج
عبدالحميدشكيل
عبد القادر الجزائري
عثمان لوصيف
عز الدين مهيوبي
محمد العيد آل خليفة
مفدي زكريا
علي مغازي

تونس
أبو القاسم الشابي
يوسف رزوقة
منصف المزغني
جلال الدين النقاش

ليبيا
سليمان الباروني
أحمد الشارف
أحمد قنابة
أحمد رفيق المهدوي
إبراهيم الأسطى عمر
خليفة التليسي
علي الرقيعي
علي صدقي عبد القادر
حسن السوسي
راشد الزبير السنوسي
علي الفزاني
عبدالمنعم المحجوب
الكيلاني عون
خالد زعبية
لطفي عبد اللطيف
محمد الشلطامي
إدريس بن الطيب
السنوسي حبيب
الجيلاني طريبشان
سعيد السيفاو المحروق
عبد الحميد بطاو
محمد الفقيه صالح
مفتاح العماري
فوزية شلابي
محي الدين محجوب
عاشور الطويبي
عائشة المغربي
عمر الكدي
سالم العوكلي
أحمد بللو
صابرالفيتورى
خالد درويش
عبدالناصر الباح
رامز النويصري
صالح قادربوه
سميرة البوزيدي
صلاح عجينة
عبد الدائم اكواص
محمد زيدان (الشاعر )
صلاح الدين الغزال

[[]]===مصر===
إبراهيم عادل
احمد الخليلي
أحمد رامي
أحمد زكي أبو شادي
أحمد سعد دومة
أحمد شوقي
أحمد عبد المعطي حجازي
أحمد فتحي
أحمد عمر هاشم
أحمد الزين
أحمد فؤاد نجم
أحمد محرم
أمل دنقل
إبراهيم ناجي
إبراهيم عبد القادر المازني
إسماعيل صبري
أيمن أحمد خلف
الصاوي شعلان
جابر قميحة
جليلة محمود رضا
جميلة العلايلى
حافظ إبراهيم
حفني ناصف
حسن طلب
سيد سليم
سيد الموجى
شريف الشافعي
صالح جودت
موقع
صالح الغازي
صلاح جاهين
صلاح عبد الصبور
طاهر أبو فاشا
عادل محمد أحمد
عباس محمود العقاد
عبد الرحمن الأبنودى
عبد الرحمن شكري
عبدالعزيز جويدة
علي الجارم
علي الغاياتي
علي محمود طه
علية الجعار
فاروق جويدة
فاروق شوشة
فؤاد حداد
كامل الشناوي
كريم الصياد
محمد الأسمر
محمد سالم عبادة
محمد قرنه
محمد التهامي
محمد أمين الشيخ
محمد عبد المطلب شاعر البادية
محمد متولي الشعراوي
محمد مجدي(هرمس)
محمد مصطفى حمام
محمد غنيم
محمود أمين
محمود بيرم التونسي
محمود حسن إسماعيل
محمود سامي البارودي
محمد عفيفي مطر
محمود غنيم
مصطفى صادق الرافعي
مصطفى محمد السيد
ملك حفني ناصف
نبيل خالد
نزار شهاب الدين
د سعد ظلام
موسى إسماعيل الفقي
حسن سباق
يوسف أبو القاسم الشريف
كمال الجندى

السودان
التجاني يوسف بشير
إدريس جماع
محمد سعيد العباسي
محمدالمهدي المجذوب
عبد الله الطيب
مصطفى سند
محي الدين فارس
سيف الدين الدسوقي
محمد عبد الحي
محمد المكي إبراهيم
حسن إبراهيم الأفندي
الهادي آدم
عبد القادر الكتيابي
المادح حاج الماحى
الحبر يوسف نور الدائم
أبوبكر عبد الرحيم باداني
الشيخ عبد الرحيم محمد وقيع الله البرعي
الشيخ محمد حياتي

الصومال
#تحويل عبدالله اسماعيل سمنتر
#تحويل سعيد محمد عبدالله

جزر القمر
....

فلسطين
أحمد دحبور
إبراهيم طوقان
إبراهيم نصر الله
أيمن اللبدي
تركي عامر
توفيق الزياد
خالد أبو خالد
راشد حسين
سميح القاسم
عبدالرحيم عمر
عبد الرحيم محمود
عبد الغني التميمي
عبدالكريم الكرمي
فدوى طوقان
محمد القيسي
محمود درويش
مصطفى الصيفي
معين بسيسو
منذر أبو حلتم
موسي حوامدة
مي زيادة
هارون هاشم رشيد
نوح إبراهيم
عبد الكريم بن سعيد الكرمي

العراق
أحمد عبد الحسين
أحمد مطر
أديب كمال الدين
أسعد الجبوري
بدر شاكر السياب
بلند الحيدري
حميد العقابي
عبدالرزاق عبدالواحد
عبد الوهاب البياتي
عبد الكريم العامري
عدنان الصائغ
مالك مالك
محمد سعيد الحبوبي
محمد مظلوم
محمد مهدي الجواهري
مظفر النواب
طاهر التميميَ
معروف الرصافي
نازك الملائكة
ناصر الحجاج
وحيد خيون
يحيى السماوي
حازم رشك التميمي
زاهر الجيزاني

لبنان
أمين معلوف
إبراهيم اليازجي
أنور سلمان
الياس لحود
إيليا أبو ماضي
روبير عبد الله غانم
جبران خليل جبران
خليل حاوي
ميخائيل نعيمة
ناصيف اليازجي
وديع سعادة
جمانة حداد
محمد علي شمس الدين
أنسي الحاج
عقل العويط
عباس بيضون
عبده وازن
آمال نوار
صباح الخراط زوين
عناية جابر
يحيى جابر
بسام حجار
يوسف بزي
جورج شحادة
صلاح ستيتية
شارل شهوان
فادي طفيلي
ندى الحاج

الأردن
رشيد الرواشدة
امين شنار
تيسير سبول
سليمان عويس
ماجد المجالي
مصطفى وهبي التل
يوسف العظم
سلطان محمد الرواد
علي احمد الحوراني
حكمت النوايسة

الجزيرة العربية في العصر ما قبل السعودي
ابن المقرب العيوني
أبو حمزة العامري
جعيثن اليزيدي
راشد الخلاوي
رميزان بن غشام التميمي
جبر بن سيار الخالدي
حميدان الشويعر
محسن بن عثمان الهزاني
محمد بن حمد بن لعبون

السعودية
عبدالله بن صقية ( شاعر بني تميم )
إبراهيم خفاجي
بدر بن عبد المحسن آل سعود
بندر الرشود
جاسم الصحيح
حسن القرشي
حمد الحجي
حمزة شحاتة
خالد الفيصل
خالد المريخي
خلف بن هذال
سعد آل سعود
سعد البواردي
سعود بن عبد الله آل سعود
سليمان بن بلال اليامي
سلطان بن حسين التمامي
صالح بن سعيد الهنيدي
طاهر زمخشري
طلال الرشيد
طلال العبد الله الرشيد
طلال حمزة الشريف
عبدالله الفيصل
عبدالرحمن بن زيد التويم
عبد الرحمن العشماوي
عبد الرحمن بن مساعد آل سعود
غازي القصيبي
فيصل أكرم
محمد المنصور
فيصل اليامي
محمدالمنصور
محمد زيدان
محمود بن سعود الحليبي
مساعد الرشيدي
نايف الجهني
نواف بن فيصل آل سعود
هيا الهاجري
صالح الشايع
عكاشه (سيف السيف)
محمد بن عبدالله المسيطير
عبدالله عبدالرحمن الزيـد
اليمن
عبدالله عبدالوهاب النعمان (( الفضول ))
عبدالله البردوني
حسن الشرفي
فؤاد المحنبي
عبد الحميد صالح عزالدين
عبد الله البردوني
عبد العزيز المقالح
محمد حسين هيثم
زكي شمسان
عباس الديلمي
محمد محمود الزبيري
محمد الشرفي
إبراهيم الحضراني

سلطنة عمان
سيف الرحبي
سماء عيسى
عبدالله الريامي
عبدالله حبيب
محمد الحارثي
صالح العامري
زاهر الغافري
طالب المقبالي
أبو الصوفي
ابن شيخان السالمي
أبو مسلم البهلاني

الإمارات العربية المتحدة
مانع سعيد العتيبة
عارف الشيخ
محمد بن راشد
حمدان بن محمد بن راشد

البحرين
إبراهيم العريض
قاسم حداد
حمدة خميس
علي الجلاوي
فوزية السندي
مهدي سلمان
محمد جعفر النايم
سلمان العباسي
علي الشعالي

قطر
خليل الشبرمي التميمي
صالح آل مانعه المري
محمد بن حمد بن فطيس المري
عبدالله السالم
خلف السلطاني
شهاب الشمراني
أحمد المسند
فهد المرسل
محمد المرزوقي
جاسم سلمان
أحمد الأنصاري
خالد عبيدان الفخرو
الكويت
أحمد العدواني
فهد العسكر

سالم سيار
حمد السعيد التميمي
سعاد الصباح
فايق عبدالجليل
طلال السعيد التميمي
ماجد الخالدي
[حامد زيد العازمي]
[امير شعراء الكويت سعد علوش]
عبدالله علوش
شعراء الاحواز ،الاهواز
شعراء الاهواز في العصر العثماني
علي خان المشعشعي
هاشم الكعبي
ابن معتوق الموسوي
شعراء الأهواز في العصر الحديث 1900ـ 2008
حسين الطرفي
محمد الكرمي
د. عباس الطائي
شعاع فاخر النزاري
علي الغريفي
عادل الحيدري
عيسى الطرفي
مسلم النزاري
عنصر أ
عنصر ب
صالح الطرفي


اســـــــماء ابــــــــرز شعــــــــراء الجــــــــــاهليه



1. المهــــلهل:هوابو ليلى عدي بن ربيعه التغلبي.
2. الشـــنفري:هو ثابت بن اوس الازدي والشنفري لقب له لعظم شفتيه.

3. امـرؤ القــيس:هوامرؤ القيس بن حجر الكندي ولقبه الملك الضليل.

4. طرفه بن العــبد:هو عمرو بن العبد البكري وطرفه لقب غلب عليه.

5. زهـــــير: هو زهير بن ابي سلمى.

6. لــــبيد:هو ابو عقيل لبيد بن ربيعه العامري

7. عـــمرو بن كلثوم:هو عمروبن كلثوم بن مالك بن عتّاب التغلبي.

8. عنــــتره:هو عنتره بن شداد بن عمرو،وقيل بن شداد بن معاويه ابن قراد العبسي.

9. الحرث بن حلزه:هو ابو ظليم الحرث بن حلّزه بن مكروه بن يشكر البكري.

10. النابغه الذبياني:هو زياد بن معاويه بن ضباب.

11. الاعشى الاكبر:هو ميمون بن قيس بن جندل.

12. الخنساء:هي تماضر بنت عمرو بن الحرث بن الشريد من بني سليم.

منقولات 1




كثير ما نقراء شعرا منسوب لشاعر مشهور ومعروف ولكنه باسم اما مستعار او ذمرا او لقب عرف به ولكننا لا نعرف اسمه الحقيقي او اصله او حتى كيف حصل على هذا اللقب او الذمرعلى سبيل المثل وضاح اليمن هكذا عرفناه بشهرته ولكن من هو ؟

ساطرح في موضوعي هذا بعض هذه الشخصيات وساحاول توضيح بعض الجوانب التي قد تعرفنا بهم . وطالما وضعت وضاح اليمن في مثلي فانني سابدء به


وضاح اليمن 
هو عبد الرحمن بن إسماعيل بن عبد كلال

سبب تسميته بهذا الاسم هو انه كان جميلا ووسيما وصل جماله الى انه كان يلبس قناع لحجب جماله حتى لا يصبح عرضه لمعاكسات النساء

اصله عربي من بلدنا الحبيب اليمن وقيل في روايات ضعيفة جدا ان له جذور فارسية ولكن اجداده قدموا الى اليمن واستقروا بها

وقع في حب فتاة تدعى روضه وهى الفتاة التي كتب فيها عدد من القصائد . بعض من هذه القصائد لا يزال يتغنى بها مطربو اليمن والخليج العربي بايقاع صنعاني . من قصائده المشهورة وهي الاكثر شيوعا ويرددها الناس الى يومنا هذا القصيده التي يقول فيها

يا روضُ جيرانكم الباكــرُ ........فالقلبُ لا لاهِ ولا صابرُ
قالت : ألا لا تلجن دارنـا ........إن أبانا رجلٌ غائــرُ
قلتُ : فإني طالبٌ غــرةًمنهُ ........وسيفي صارمٌ باترُ
قالت : فان القصرً من دوننا........قلتُ : فاني فوقهُ ظاهرُ
قالت : فإن البحرَ من دوننا........قلتُ : فإني سابحٌ ماهرُ
قالت : فحولي إخوة ٌسبعةٌ........قلتُ : فإني غالبٌ قاهرُ
قالت : فليثٌ رابض بيننـا ........قلت : فإني أسدٌ عاقـرُ
قالت : فإن الله من فوقنـا ........قلت : فربي راحمٌ غافر
قالت لقد أعييتنا حجـــةً........فأت إذا ما هجع السامرُ
فسقط علينا كسقوط النـدى ........ليلةَ لا ناهٍ ولا زاجـرُ

مما يقال ايضا ان وضاح اليمن هو الشاعر الذي دفن حيا بأمر من الوالي بعد ان علم عن علاقة وضاح اليمن بزوجته والتي كانت تدعى أم البنين.
**** 

تأبط شرا 
اسمه ثابت بن جابر بن سفيان

من الشعراء في العصر الجاهلي
ويعتبر من الشعراء الصعاليك

وقد لقبته أمه بهذا اللقب لأنها قد رأته قد تأبط سيفه وخرج فلما سئلت عنه قالت : لقد تأبط شراً .
له العديد من القصائد التي يصف فيها غاراته هو واصحابه وله بعض القصائد في الحكمة والغزل
من أشعاره :
إذ المرء لم يحتل وقد جد جده...... أضاع وقاسى أمره وهو مدبر
ولكن أخو الحزم الذي ليس نازلاً...... به الأمرُ إلا وهو للحزم مُبصرُ
**** 

السليك بن السلكة 
هو السليك بن عمرو والسلكة امه وهي امة سوداء

وهو ايضا أحد الصعاليك العرب العدائين الذين كانوا لايلحقون وهم تأبط شراً والسليك والشنفرى

من أشعاره :
كم من أخ لي كريمٍ قد فجعتُ به ...... ثم بقيت كأني بعــده حجـــرُ
لا استكين على ريب الزمان ولا ......أغضي على الأمر يأتي دونه القدر
**** 

الأعشى 
هو ميمون بن قيس بن جندل بن شراحيل

يقال ان سبب اسمه هذا هو لقصر او ضعف نظره والاعشى في اللغة العربية هو الشخص الذي لا يبصر في الظلام او في المساء

ويعتبر من اشعر الناس ، وكان يغني في شعره فكانت العرب تسميه ( صناجة العرب ) وهو في الشعر يأتي بعد امرئ القيس وطرفة بن العبد

من أشعاره :
غراءُ فرعاءُ مصقولُُ عوارضها ...... تمشي الهوينى كما يمشي الوجي الوحل
**** 

الحطيئة 
اسمه جرول بن أوس بم مالك

عاش في العصر الإسلامي وهو من الشعراء المخضرمين
ولقب بالحطيئة لقصره ودمامته وقد كان شديد الهجاء ، حتى أن الخليفة عمر بن الخطاب قد اشترى أعراض المسلمين منه بان ل يعود إلى هجائهم بثلاثة الاف درهم
ورغم شاعريته إلا أن الهجاء قد غلب على أشعاره ولكن كانت له قصائد جميلة في الحكمة وغيرها من فنون الشعر .

من أشعاره :
من يفعل الخير لا يعدم جوازيه لايذهب العرف بين الله والناسِِ

ولست أرى السعادة جمع مال ولكن التقي هو السعيد

واشهر أبياته في الهجاء

دع المكارم لا ترحل لبغيتها واقعد فإنك أنت الطاعم الكاسي
**** 

ذو الرمه
هو غيلان بن عقبه من بني عدوي

لقب بهذا اللقب لقوله في بعض شعره أشعث باقي رمه التقليد ( الرمه القطعة البالية من الحبل)
ويقال وهو صغير كان يتفزع فأتت أمه بمقرئ فكتب له تعويذة علقتها أمه على يساره برمه من حبل فسمي ذو الرمه . وكان يعتبر من شعراء الطبيعة

من أشعاره :
كأن بلادهن سماءُ ليلٍ تكشفُ عن كواكبها الغيومُ
**** 

ديك الجن
اسمه عبد السلام بن رغبان

من شعراء العصر العباسي سمي بهذا الاسم لاخضرار عينيه

من أشعاره
لم تبكِ عينيك أبيضاً في أسودٍ جمع الجمال كوجهها في شعرها
**** 

صريع الغواني
اسمه مسلم بن الوليد الأنصاري

من شعراء العصر العباسي ، وسمي بصريع الغواني بسبب البيت الذي قاله

هل العيش إلا أن اروح مع الصبا ........ وأغدو صريع الراح والأعين النجل

من أشعاره :
أحب الريحَ ما هبت شمالاً واحسدها إذا هبت جنوباً
أهابك أن أبوح بذات نفسي وأفرق إن سألتك أن أخيبا
وأهجر صاحبي حُب التجني عليه إذا تجنيِت الذنوبـا
كأني حين أُغضي عن سواكم أخافُ لكم على عيني رقيبا
**** 

أبو الشمقمق
هو مروان بن محمد

من أهل البصرة خراساني الأصل ومعنى الاسم السمت الطويل . اشتهر بالهجاء

من أشعاره :
كفاه قفلٌ ضاع مفتاحهُ قد يئس الحداد من فتحه
**** 

العكوك
هو علي بن جبله

كان كفيف البصر

من أشعاره :
ليس لي ذنب سوى أنـ ـــي أسميك خليلا
وأناديك عزيــــزاً وتناديني ذليــــلا
وله :
أللدهر تبكي أ على الدهر تجزع ؟ وما صاحب الأيام إلا مفجعُ
ولو سهلت عنك الأسا كان في الأسا عزاءُ معز للبيب ومقنــعُ
**** 

أبو دلامة
هو زند بن الجوف

كان أسود اللون من موالي بني أسد وهو من الذين عرفوا بالدعابة والنوادر
**** 

بديع الزمان الهمذاني
هو أحمد بن الحسين

ولقب بهذا الاسم إعجاباً بأدبه ، من أصول عربية من مصر وله رسائل كثيرة ، كما أنه ابتدع فن المقامة ، وهو فن يقوم على الحكايات القصيرة حيث تقوم على الحوار بين بطل المقامة وبين الراوي وبطل مقاماته الدائم هو أبي الفتح الاسكندراني وراوي حكاياته عيسى بن هشام

********************* 


وهنالك العديد والعديد من هذه الاسماء التي قد يطول شرحها ويصبح هذا الموضوع مملا على القارىء ساحاول في موضوع آخر استكمالها ان شاء الله . فان كان لدى اي عضو من الاعضا اسم من هذه الاسماء المشهورة المجهولة يريد المشاركة بها فانه سيزيد موضوعي هذا نورا ويزيدني شرفا مشاركتكم